الآخوند الخراساني

358

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

حكومةً أو كشفاً - على ما تعرف - ، ولا يكاد يستقلّ بها بدونها . وهي خمس : أوليها : أنّه يعلم إجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعليّة في الشريعة . ثانيتها : أنّه قد انسدّ علينا باب العلم والعلميّ إلى كثير منها . ثالثها : أنّه لا يجوز لنا إهمالها وعدم التعرّض لامتثالها أصلا . رابعتها : أنّه لا يجب علينا الاحتياط في أطراف علمنا ، بل لا يجوز في الجملة ، كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسألة من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ، ولا إلى فتوى العالم بحكمها . خامستها : أنّه كان ترجيح المرجوح على الراجح قبيحاً . فيستقلّ العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنّيّة لتلك التكاليف المعلومة ، وإلاّ لزم بعد انسداد باب العلم والعلميّ بها إمّا إهمالها ، وإمّا لزوم الاحتياط في أطرافها ، وإمّا الرجوع إلى الأصل الجاري في كلّ مسألة مع قطع النظر عن العلم بها ، أو التقليد فيها ، أو الاكتفاء بالإطاعة الشكّيّة أو الوهميّة مع التمكّن من الظنّيّة ، والفرض بطلان كلّ واحد منها . أمّا المقدّمة الأولى : فهي وإن كانت بديهيّة ، إلاّ أنّه قد عرفت انحلال العلم الإجماليّ بما في الأخبار الصادرة عن الأئمّة الطاهرة ( عليهم السلام ) الّتي تكون فيما بأيدينا من الروايات في الكتب المعتبرة ، ومعه لا موجب للاحتياط إلاّ في خصوص ما في الروايات ، وهو غير مستلزم للعسر فضلا عمّا يوجب الاختلال ، ولا إجماع على